نُهوّي الفحم
ننظّف الأنبوب.
+18مورد معلوماتي. النيكوتين يسبب الإدمان. تعاطي التبغ يضر بصحتك.
ننظّف الأنبوب.
تصنف منظمة الصحة العالمية وCDC وACOG الشيشة رسميًا ضمن منتجات التبغ التي يُنصح بالإقلاع عنها أثناء الحمل أسوة بالسجائر. وتربط دراسات رصدية من إيران ومصر ولبنان بين تدخين الشيشة وانخفاض وزن الطفل عند الولادة، وزيادة معدلات الولادة المبكرة، وانخفاض درجات مقياس أبغار.
الأمر هنا عن ارتباط لا عن سبب مثبت: جميع الدراسات في هذا الموضوع رصدية — تسجل تزامن تدخين الشيشة مع نتائج معينة للحمل، لكنها لا تستبعد تأثير عوامل أخرى مثل التدخين المصاحب للسجائر، والظروف الاجتماعية والاقتصادية، والتغذية. ولا يمكن لأسباب أخلاقية إجراء تجارب عشوائية تثبت وجود علاقة سببية. ويقيّم مؤلفو المراجعات المنهجية أنفسهم جودة الأدلة لمعظم النتائج بأنها منخفضة أو منخفضة جدًا.
هذه النتيجة هي الأكثر دراسة، رغم أن حجم التأثير يختلف بشكل ملحوظ بين الدول.
التباين واضح: تعطي الدراسات الأترابية الإيرانية فرقًا يقارب 100–140 غرامًا، بينما تعطي دراسة القاهرة فرقًا يقارب 400 غرام؛ والسبب المحتمل هو الاختلاف في تصميم الدراسات (مقابلات مقابل متابعة أترابية مستقبلية)، وحجم العينة، ونسبة النساء اللواتي دخّنّ السجائر أيضًا.
تُظهر مراجعة منهجية من عام 2010 (24 دراسة، تقييم وفق نظام GRADE) نسبة أرجحية إجمالية لانخفاض وزن الولادة قدرها 2.12 (فاصل ثقة 95%: 1.08–4.18) — وهي ذات دلالة إحصائية. وتجد مراجعة منهجية وتحليل تلوي من عام 2025 (191 دراسة، 807174 مشاركة، 24 دولة) أيضًا ارتباطًا ذا دلالة إحصائية، لكنها تصنف جودة الأدلة لهذه النتيجة بأنها منخفضة.
تنتشر صيغة شائعة مفادها أن تدخين الشيشة في الثلث الأول من الحمل يضاعف تقريبًا خطر انخفاض وزن الولادة، وأن هؤلاء الأطفال تكون درجاتهم في مقياس أبغار أقل وتزداد لديهم مشكلات الرئة. ويعود هذا الرقم إلى مصدر واحد فقط — دراسة لبنانية أجراها نويهض وزملاؤه عام 1998 (106 مدخنات نارجيلة، و277 مدخنة سجائر، و512 غير مدخنة). فبالنسبة لمن بدأن تدخين الشيشة تحديدًا في الثلث الأول من الحمل، بلغت نسبة أرجحية انخفاض وزن الولادة 2.62 فعلًا — لكن ضمن فاصل ثقة 95% تراوح بين 0.90 و7.66، وهو فاصل يشمل الرقم 1: أي أن النتيجة لم تبلغ الدلالة الإحصائية، وأن احتمال عدم وجود علاقة حقيقية أصلًا وارد بالقدر نفسه. وقد وصف مؤلفو الدراسة أنفسهم عام 1998 هذه النتيجة بأنها "ملحوظة" فقط، لا مثبتة. أما إعادة السرد الشائعة لهذا الرقم — كما ورد في دراسة نوعية نُشرت في مجلة BMC Public Health عام 2015 — فتقدمه كحقيقة ثابتة، رغم أن المصدر الأصلي لا يؤكد ذلك.
أصفهان، إيران (512 امرأة، منهن 256 مدخنة شيشة): بلغت نسبة الولادة المبكرة 15.23% مقابل 7.18% لدى غير المدخنات (p=0.008)؛ وبلغت نسبة من حصلن على درجة أبغار أقل من 4 عند الدقيقة الخامسة 13.67% مقابل 4.29% (p=0.013)؛ وبلغت نسبة تسمم الحمل 22.65% مقابل 10.93% (p<0.001)؛ وبلغت نسبة انفصال المشيمة 12.5% مقابل 5.85% (p<0.001). ولم تكن العلاقة مع وفاة الجنين داخل الرحم ذات دلالة إحصائية (5.07% مقابل 1.17%، p=0.14).
وفي القاهرة، كان أعلى خطر معدّل للولادة المبكرة و/أو انخفاض الوزن لدى من جمعن بين الشيشة والسجائر (نسبة أرجحية 40.06؛ فاصل ثقة 95%: 5.30–302.59)، بينما بلغت 9.55 (فاصل ثقة 95%: 2.17–42.00) لدى مدخنات الشيشة فقط؛ وهذه الفواصل الواسعة تشير إلى تقديرات مبنية على عينة صغيرة، لا إلى قيمة دقيقة للخطر. وتقتصر بيانات مقياس أبغار على هاتين الدراستين فقط، ولا ترد في المراجعات المنهجية التي عُثر عليها.
يشير الباحثون الإيرانيون إلى أن الآلية المحتملة تتمثل في أول أكسيد الكربون والهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات والألدهيدات المتطايرة التي تعبر المشيمة، إضافة إلى تأثير النيكوتين المضيّق للأوعية الدموية في الرحم، مما قد يرفع خطر نقص الأكسجين لدى الجنين: فجلسة واحدة مدتها 45 دقيقة، بحسب تقديرهم، تعطي حجمًا من الدخان المستنشق يفوق حجم سيجارة واحدة بأكثر من 40 مرة.
ووجدت دراسة ألمانية لتركيب الدخان (BfR) كميات معتبرة من النيكل والكادميوم والرصاص والكروم في تبغ وفحم الشيشة، وأن التيار الرئيسي من الدخان يحتوي على بنزين أكثر بـ6.2 مرة من دخان السجائر؛ وهذه دراسة لتركيب الدخان، لا للحوامل، ولم تفحص علاقة مباشرة بنتائج الحمل. وأظهرت تجربة على الجرذان ارتباطًا ذا دلالة إحصائية بانخفاض وزن الولادة والوفاة الوليدية (p<0.01) — وينبغي الحذر عند نقل هذه النتيجة إلى البشر بسبب الاختلافات بين الأنواع.
تُدرج الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء (ACOG)، في رأي اللجنة رقم 807 لعام 2020، المخاطر المحيطة بالولادة الناجمة عن التبغ — تأخر نمو الجنين، والمشيمة المنزاحة والمنفصلة، وانخفاض وزن الولادة، وارتفاع معدل الوفيات المحيطة بالولادة — ضمن أسس التوصية بالإقلاع عن التبغ بأي شكل، مشيرة إلى تزايد الأشكال البديلة إلى جانب السجائر، ومنها الشيشة. وتقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC): يمكن أن يؤثر تدخين الشيشة أثناء الحمل على صحة الطفل — فالأطفال المولودون لأمهات يدخّن الشيشة يوميًا قد يكون وزنهم أقل عند الولادة، وقد يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بأمراض تنفسية. وتُدرج منظمة الصحة العالمية، في مذكرتها الاستشارية بشأن تدخين تبغ الشيشة (الطبعة الثانية، مجموعة TobReg، 2015)، انخفاض وزن الولادة ضمن قائمة المشكلات الموثقة لتدخين الشيشة؛ ولم يتسنَّ التأكد من الصياغة الدقيقة لأي توصية موجهة للحوامل من النص الكامل للوثيقة.
ولا تذكر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) الشيشة إطلاقًا في صفحتها الرسمية عن الحمل والإقلاع عن التدخين — بل تقتصر على السجائر. أما التحذير المتعلق بالشيشة الموجّه للجمهور البريطاني فقد ورد عن جمعية القلب البريطانية الخيرية (British Heart Foundation)، لا عن NHS: إذ يحتوي دخان الشيشة على النيكوتين وأول أكسيد الكربون ومواد كيميائية ضارة أخرى، والشيشة ليست أكثر أمانًا من السجائر.
استطلاع لآراء حوامل في القاهرة (200 مشاركة، في الثلث الثالث من الحمل): كان 69% منهن متزوجات من مدخنين، وذكرت 38% من النساء غير المدخنات أنفسهن أنهن تعرضن للدخان غير المباشر أثناء الحمل الحالي — وبنسبة أعلى بشكل ملحوظ عندما كان الزوج يدخن داخل المنزل (p<0.001). وكانت النساء اللواتي تعرضن فعليًا لهذا الدخان أقل ميلًا للاتفاق على ضرره على صحتهن أو صحة أطفالهن مقارنة بالنساء في المجموعات الأخرى — رغم أن جميع المجموعات، في مجملها، اتفقت على أن الدخان غير المباشر ضار بالمولود.
استطلاعات في الأردن (2012 و2017–2018، 6726 زوجًا من الأم والرضيع): ارتبط تدخين الأم للسجائر بانخفاض ذي دلالة إحصائية في احتمال استمرار الرضاعة الطبيعية (نسبة أرجحية معدّلة 0.51؛ فاصل ثقة 95%: 0.30–0.87). أما بالنسبة للشيشة، التي دخّنتها 5.4% من الأمهات في العينة، فلم تُوجد علاقة ذات دلالة إحصائية مع التوقف عن الرضاعة الطبيعية — لكن هذا لا يعني إثباتًا للسلامة: فقد تكون نسبة الأمهات المدخنات للشيشة صغيرة جدًا بحيث لا تكفي إحصائيًا، ولم يناقش الباحثون هذه المسألة على حدة.
لم يُعثر على أي دراسة مباشرة لنتائج الحمل عند تدخين الخلطات الخالية من التبغ ("العشبية") أو الخالية من النيكوتين — ولا دراسة واحدة. وكل ما هو متاح هو دراسات لتركيب وانبعاثات دخان هذه الخلطات خارج سياق الحمل: إذ يُظهر بعض العينات محتوى من المعادن الثقيلة (الرصاص والكروم والنيكل والزرنيخ) والهيدروكربونات العطرية يعادل محتوى الخلطات التبغية أو يفوقه، كما أن نواتج الاحتراق السامة، بحسب تقدير الباحثين، تعادل شيشة التبغ أو تفوقها — لكن لا يمكن نقل هذا إلى نتائج الحمل، فالسؤال يبقى بلا إجابة.
تشكّلت الصورة العامة عمومًا من دراسات ذات جودة أدلة منخفضة أو منخفضة جدًا لمعظم النتائج، وهو ما تعكسه فواصل الثقة الواسعة. وما زال ينقص بيانات مقياس أبغار خارج نطاق هاتين الدراستين، واختبار الآليات المفترضة على الحوامل أنفسهن، والتجارب العشوائية، التي يستحيل إجراؤها هنا لأسباب أخلاقية.
هل صحيح أن التدخين في الثلث الأول من الحمل يضاعف الخطر على الطفل ثلاث مرات تقريبًا؟
لا: يعود هذا الرقم إلى دراسة لبنانية من عام 1998، حيث لم تبلغ نسبة أرجحية قدرها 2.62 الدلالة الإحصائية (فاصل ثقة 95%: 0.90–7.66) — ووصف المؤلفون أنفسهم النتيجة بأنها "ملحوظة" فقط.
هل تخفض الشيشة وزن الطفل عند الولادة؟
توثّق دراسات من إيران ومصر هذا الارتباط، لكن حجم التأثير يختلف بين الدول — من 100–140 غرامًا إلى نحو 400 غرام — وتُصنَّف جودة الأدلة بأنها منخفضة.
ماذا تقول منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض وACOG؟
تصنف الجهات الثلاث الشيشة ضمن منتجات التبغ التي تستوجب الإقلاع عنها أثناء الحمل أسوة بالسجائر؛ وتشير مراكز السيطرة على الأمراض تحديدًا إلى خطر انخفاض وزن الولادة والإصابة بأمراض تنفسية لدى الأطفال.
هل الخلطات الخالية من التبغ والخالية من النيكوتين آمنة أثناء الحمل؟
لا توجد دراسات مباشرة على الحوامل — بل بيانات فقط عن التركيب السام لدخان هذه الخلطات خارج سياق الحمل، ولا يمكن استخلاص أي استنتاج بشأن سلامتها.
هل يمكن الرضاعة الطبيعية أثناء تدخين الشيشة؟
لم تجد دراسة أردنية شملت 6726 زوجًا من الأم والرضيع علاقة ذات دلالة إحصائية بين الشيشة (خلافًا للسجائر) وتوقف الرضاعة الطبيعية، لكن عينة الأمهات المدخنات للشيشة كانت صغيرة.
مواضيع ذات صلة على الموقع: "تأثير الشيشة على الصحة: ماذا يقول العلم"، و"التدخين غير المباشر للشيشة: ماذا يستنشق من لا يدخنون"، و"السلامة: أول أكسيد الكربون، والتهوية، ومدة التدخين"، و"أبرز 10 خرافات عن الشيشة"، و"كيفية تقليل مخاطر تدخين الشيشة".
توصي المنظمات الطبية بمناقشة مسائل التدخين بأي شكل أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية مع الطبيب المتابع للحمل.